اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
696
موسوعة طبقات الفقهاء
وحفظ القرآن الكريم ، وقرأ شيئا من الكتب العربية والفارسية . وارتحل مع والده إلى كربلاء ، وله من العمر ثلاث عشرة سنة ، فدرس المقدمات ، وحضر على والده ، وعلى الفقيه الكبير حسين بن محمد إسماعيل الأردكاني ( المتوفىّ 1302 ه ) ، وأجيز منهما ومن السيد محمد مهدي بن حسن القزويني النجفي الحلَّي ( المتوفّى 1300 ه ) . وبلغ مرتبة سامية في الفقه والأصول ، وحاز درجة الاجتهاد ، ونال قسطا وافرا من أنواع العلوم كالحكمة والكلام والهيئة والنجوم والحساب . وتصدى للتدريس والإفتاء والتأليف ، واشتهر أمره بعد وفاة أستاذه الأردكاني . تتلمذ عليه جماعة ، منهم : ابنه الفقيه السيد علي ( المتوفّى 1344 ه ) ، وموسى بن جعفر الكرمانشاهي الحائري . وزار المترجم مرقد الإمام علي الرضا عليه السّلام بخراسان سنة ( 1305 ه ) ، ومرّ في طريق عودته بطهران ، فاستقبل بحفاوة ، واتصل به رجال الدولة ، وقدّم لإمامة الجماعة ، وعهد إليه بالتدريس في مدرسة حسين خان الصدر ، ومكث هناك مدة . ثم رجع إلى الحائر ( كربلاء ) ، فنهض بأعباء الهداية والإرشاد إلى أن توفّي سنة - خمس عشرة وثلاثمائة . وقد ترك مؤلفات كثيرة ، منها : شوارع الأعلام في شرح « شرائع الإسلام » في الفقه للمحقق جعفر بن الحسن الحلي ( المتوفّى 676 ه ) ، سبل الرشاد في شرح « نجاة العباد » في الفقه لمحمد حسن صاحب الجواهر ( المتوفّى 1266 ه ) ، الدرّ النضيد في نكاح الإماء والعبيد ، هداية المستمد في شرح « كفاية المقتصد » في الفقه لمحمد باقر السبزواري ( المتوفّى 1090 ه ) لم يتم ، رسالة فتوائية سمّاها النور المبين